لغة الرسائل لا تُترجم كلمة بكلمة
المترجم على الإنترنت يترجم جملًا. أما محادثة واتساب فمليئة بالاختصارات والعامية والكلام الناقص. لماذا يحدث التعثر، وما الحل.
ما لا تراه المترجمات التقليدية
تعلمت أدوات الترجمة في معظمها من نصوص مكتوبة: كتب ومواقع ووثائق. أما الرسائل فلغة أخرى: نكتب «u» بدل «you»، و«kkk» للضحك بالبرتغالية البرازيلية، و«555» بالتايلندية، و«jaja» بالإسبانية، و«mdr» بالفرنسية.
وفي العربية نكتب بالحروف اللاتينية والأرقام ما يُعرف بالعربيزي: «3» للعين، و«7» للحاء، و«9» للقاف في المغرب العربي، و«5» أو «kh» للخاء. وإضافة إلى ذلك تتسع الفجوة بين الفصحى والعاميات: كلمة «زوين» في الدارجة المغربية تعني «جميل»، ولن تجدها في معجم الفصحى بهذا المعنى.
وقد تتغير دلالة الكلمة نفسها بحسب المقام، فتصبح الترجمة الحرفية سوء فهم تامًّا.
ثلاثة أمور تصنع الفرق
- التعرف على لغة المحادثة حتى لو كُتبت بحروف لاتينية، كالعربيزي والهينغليش والغريكلش.
- معرفة العامية والاختصارات الشائعة قبل الترجمة.
- الحفاظ على المستوى اللغوي: الجملة العامية تبقى عامية، والمؤدبة تبقى مؤدبة.
كيف تتصرف حين لا تفهم رسالة
إذا بدت لك الترجمة غريبة، فلا تعتمد عليها وحدها. اقرأ الأصل، وانتبه إلى علامات الضحك والرموز التعبيرية فهي تغيّر معنى الجملة، وإذا بقي الشك فاسأل صاحب الرسالة سؤالًا مباشرًا: «هل تقصد كذا؟». هذا أرحم من أن تبني ردك على فهم خاطئ.
أمثلة يومية
حين يكتب لك صديق «شكرا بزاف» أو «يعطيك العافية» أو «تسلم إيدك»، فهو يستخدم تعابير تختلف من بلد عربي إلى آخر، ولا يمكن لمترجم يقرأ الفصحى فقط أن يلتقط دفأها. وكذلك ضحكة «هههه» وتكرار الحروف في «تمااام» يعنيان تأكيدًا وودًّا. إن لم تكن متأكدًا من المعنى فاطلب من المرسل أن يعيد الصياغة بجملة أبسط، فهذا أنفع من التخمين.
مع oKiKo
يرفق oKiKo بكل رسالة قاموسًا للعامية واختصارات الرسائل والضحك والتعجب في مئات اللغات، ويقرأ المستوى (عامي أم دارج أم متداول أم رسمي) قبل الترجمة. وتستطيع أيضًا اختيار نبرة رسائلك لكل محادثة على حدة.
لا توجد ترجمة آلية كاملة: يبقى النص الأصلي ظاهرًا بلمسة، وتراجع معاينة ما سيُرسل.